اعلان

السبت، 16 فبراير 2019

الترجمة؛ بين اللفظ والمعنى (بقلم/ حسن الحضري)


     لا شكَّ أن عملية الترجمة لها أهميتها الكبرى في الامتزاج الحضاري والتبادل الفكري -ولا سيما في ظل عصر العولمة الذي يعيشه العالم منذ عقود- بجانب أثرها الكبير أيضًا في الغزو الثقافي إذا لم يتم تنقيحها؛ والملاحَظ أن عملية الترجمة تتم أحيانًا بطريقة مشوَّشة، ولا تعتمد على المعايير العلمية الصحيحة، وتحتاج إلى وضع ضوابط فكرية جادة؛ فنحن نجد أن كثيرًا من الأعمال المترجمة تتم ترجمتها ترجمةً حَرفية دون مراعاة للمعنى، وهذا يفسد الذوق ويقدِّم صورة غير صحيحة عن ماهيَّة ومضمون النص المترجم.

   فالترجمة الجيدة هي التي تراعي ثلاثية أبعادها، التي تتمثل في: مضمون النص، واللغة الأم، ولغة الترجمة؛ فكل نصٍّ يندرج تحت فنٍّ بِعَينه، وذلك الفن له مصطلحاته العامة والخاصة، وكل مصطلح له مدلوله اللغوي والاصطلاحي؛ كما أن كل لغة لها مفرداتها، واللغة الأم هي التي وُلِد النص مِن رحِمها، فهو متشبِّع بخصائصها، وهي التي توجهه بمفرداتها إلى المعنى المقصود، وكل لغة أخرى يُترجَم إليها ذلك النص؛ لها خصائصها ومفرداتها ودلالاتها الخاصة، التي تزيد أو تنقص عن نظائرها، وقد حبا الله تعالى لغتنا العربية بخصائص لا توجد في لغة سواها، وهذا يتطلب من القائمين بالترجمة إليها أو منها؛ أن يكونوا على دراية واسعة بها، وفهمٍ عميقٍ لها.

   ومن هنا تتضح ضرورة الاهتمام بتوظيف ذلك الثراء اللغوي والفكري الموجود في لغتنا العربية، والعمل على الإفادة منه في أثناء التعامل مع النص المراد ترجمته؛ حيث إن بعض الألفاظ في اللغات الأخرى تكون محدودة المعنى، ضيقة الدلالة، بحيث تكون معبِّرة في إطار لغتها فقط، ولكنها عند الترجمة إلى العربية بما يقابل تلك الألفاظ؛ يتجه المعنى في اتجاه آخر، ولذلك يجب مراعاة التعامل مع المعنى وليس مع اللفظ فقط في أثناء الترجمة؛ منعًا لنشر أفكارٍ مغلوطة لا ذنب فيها للنص المترجم.

   ولا يكفي الاهتمام بمضمون النص المترجم باعتبار لغة ألفاظه؛ بل يجب أيضًا مراعاة "لغة موضوعه"؛ فأحيانًا يكون موضوع النص متعلقًا بلغة أخرى غير لغة ألفاظه، ومعرفة لغة الموضوع تفيد في فهم معاني مضمون النص، وبالتالي تساعد في ترجمته ترجمة صحيحة، عن طريق الإحالة إلى الأصل، وتتبُّع المدلولات والمرادفات؛ إضافة إلى ضرورة الإلمام بثقافة الكاتب، وموقفه من موضوع النص الذي نقله إلى لغته -اللغة الأم لألفاظ النص- لأن ذلك يفيد في معرفة ما قد يكون لحق بالموضوع من تحيُّز أو تحامُل، وحينئذ يجب معالجة ذلك بالإشارة أو النقد في أثناء الترجمة.
   وإذا كانت الترجمة تساهم في تبادل المعارف والثقافات؛ فإن القيام بها بطريقة عشوائية؛ يساهم في رسم صور مزيفة عن الثقافات الأخرى، وهذا يؤدي إلى تضييع الوقت في معارك علمية ليس لها أساس، وربما أدى أيضًا إلى التقليد الأعمى مِن قِبَل الضعفاء الذين لا هدف لهم إلا تقليد الآخر دون النظر إلى ما يوافق الهويَّة الشخصية والمجتمعية.

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

صدور الديوان السابع للشاعر حسن الحضري بعنوان "بردة الأشواق"


صدر للشاعر حسن الحضري، ديوانه السابع، بعنوان "بردة الأشواق"، عن مكتبة الآداب للنشر والتوزيع بالقاهرة، يقع الديوان في مئة وعشرين صفحة من القطع المتوسط، ويضم تسعًا وثلاثين قصيدة ومقطوعة في أغراض متعددة من أغراض الشعر، ويعد هذا هو الإصدار العاشر للشاعر والكاتب والناقد حسن عبد الفتاح الحضري؛ حيث صدر له من قبل ستة دواوين، وكتاب في علم العروض بعنوان "الصحيح في علم العروض"، وكتاب في النقد الأدبي بعنوان "القرآن الكريم يحدد ماهية الأدب"، ومقالات نقدية  في كتاب بعنوان "سطور من الواقع"؛ وله دواوين ودراسات أدبية ونقدية أخرى غير مطبوعة. 

الأربعاء، 29 أغسطس 2018

ما زال طيفُكِ (شعر/ حسن الحضري)

مـا زال طيفُـكِ بالسَّحَـرْ
يـــــا درَّةً فـــــوق الــــــدُّرَرْ
أنـتِ الجمـالُ وأنـتِ لـي
شمسُ المحبَّـةِ والقمـرْ
مـهـلًا عـلـى هــذا العـتـا
ب فمـا أشــدَّ ومــا أمَــرّْ
وتــرفَّــقــي عـــنـــد الــــــدلا
ل فـكـلُّ أمــرٍ قــد سُـطِـرْ
لا ينقضُ البينُ الهوى
أو يستطـيـلُ بـــه وَجَـــرْ
لــكــنــه حــــــبٌّ تــــــأبَّـ(م)
ـدَ فــي فــؤادي واسـتـقـرّْ
الأربعاء: 28/ 9/ 2016م

الأحد، 27 مايو 2018

سدرة المنتهى (شعر/ حسن الحضري)

دعـــاكَ مِـــن غُــلَّــةِ الأشــــواقِ داعـيـهــا
فــالــقــلــبُ يـكـتــمُــهــا حـــيـــنًـــا ويُــبــديــهـــا
وقـمـتَ تَسـفَـحُ دمْــعَ العـيـنِ فــي وجَــلٍ
وبِــــتَّ تــحــتَ نــجــومِ الـلـيــلِ تُـحـصـيـهـا
أرســــلـــــتُ شِــــعـــــريَ أبـــيـــاتًـــا مــنــمَّـــقـــةً
وبــــــتُّ أنـــســـجُ مــــــا جــــــادت قـوافـيــهــا
مـــــاذا تــقـــدِّمُ أشــعـــاري لِـــمَـــنْ وقـــفـــتْ
تَــحــارُ فــــي وصــفِـــه أحــلَـــى مـعـانـيـهـا
أمْ مــــــا أســـطِّـــرُ فـــيـــه بــعــدمــا نـــزلـــتْ
آيــــــــــاتُ ربِّــــــــــكَ بـالــتــعــظــيــمِ نــتـــلـــوهـــا
يـــا سـيِّــدَ الثَّقَـلَـيْـنِ اشـتــدَّ بــــي ظَـمَـئِــي
وعـــــــــذَّبَ الـــنـــفـــسَ آمــــــــــالٌ أمــنِّــيـــهـــا
هل لي بِحَوضِكَ أُسقَى عـذبَ مـوردِه
قــــد فــــاز واردُ حــــوضٍ أنــــتَ سـاقـيـهـا
لـــمَّـــا رأيـــتُـــكَ فـــــــي نـــومــــي تـبــشِّــرُنــي
هــنَّــأتُ نـفـســي وقـــــد وافـــــتْ أمـانـيـهــا
وقلـتُ صـبـرًا لنفـسـي بـعـدَ مــا سمـعـتْ
فـــكـــلُّ مـــــــا هـــــــو مــكــتـــوبٌ سـيـأتـيــهــا
يـــــا رحـــمـــةً ربُّــــــكَ الــرحــمــنُ أرســلَــهــا
فـــقـــام يـتْـبَـعُـهــا مَـــــــن كـــــــان يــرجــوهـــا
ودعـــــــوةً مِــــــــن خــلـــيـــلِ اللهِ أطــلَــقَــهــا
أكـــــــرِمْ بِـسـائــلِــهــا أعــــظِــــمْ بِـمُـعـطـيــهــا
بـــــكَ الـنــهــارُ تـجــلَّــى يـسـتـضــيءُ بـــــه
مَـن قــام يـرجـو سبـيـلَ الـحـقِّ يَحْـدوهـا
فــــي لـحـظــةٍ شَــهِــدَ الـتَّـاريــخُ رَوعـتَـهــا
فــقـــام يــســجــدُ شـــكـــرًا فــــــي نـواحـيــهــا
والأرضُ قد كشفتْ عن حُسنِ زِينتِها
تَـــــــــؤُمُّ رحــــمـــــةَ ربٍّ أنـــــــــتَ مُــهــدِيــهـــا
والـكـائــنــاتُ بِـــثَـــوبِ الــشُّــكــرِ ســـاجـــدةٌ
للهِ ربِّــــــــــــــــكَ والآمــــــــــــــــالُ تَـــــحْــــــدوهــــــا
والـطَّـيــرُ فــــي جــوِّهـــا تــشـــدو بـأغـنِـيَــةٍ
إيـقـاعُـهـا الـحـمــدُ، والـتَّـسـبـيـحُ تـالـيـهــا
والـوحـشُ تـمــرحُ فـــي الـبـيـداءِ مُـوقِـنـةً
أنَّ الـــــــذي فـــطــــرَ الأكـــــــوانَ كــافــيــهــا
وأنـــــتَ فــــــوق الـنَّـبِـيِّـيــنَ الـــكـــرامِ لـــهـــم
إمـــامُ صــــدقٍ إلــــى الـخـيــراتِ تَـهـديـهـا
هُــــــم قـــدَّمـــوكَ بـــأمــــرِ اللهِ إذْ عــلِــمـــوا
بـــأنَّــــكَ الــخــاتَـــمُ الـمــبــعــوثُ مُــزْجــيــهــا
وأيــــــــنَ مِــثـــلُـــكَ تــــأتــــمُّ الــــهـــــداةُ بـــــــــه
إذَا تـــــــجـــــــرَّدَ لـــلــــرحــــمــــنِ داعـــــيـــــهـــــا
فـــكــــلُّ غـــايــــةِ خـــيــــرٍ أنـــــــتَ سـابِــقُــهــا
وكــــــــلُّ آيــــــــةِ مــــجــــدٍ أنـــــــــتَ قـــارِيـــهـــا
الــمــعـــجـــزاتُ حَـــــبَـــــاكَ اللهُ أعــظــمَـــهـــا
فــلــيـــس يَــبــلـــغُ مـــــــا بُــلِّــغـــتَ أهْــلُــوهـــا
والــــهــــازئـــــون تــــــولَّـــــــى اللهُ قـــتْـــلَـــهــــمُ
وعُـصـبــةُ الــسُّــوءِ ســهـــمُ اللهِ يـرمـيـهــا
أعــــمَـــــى بــصــائــرَهـــم ربُّ الـــبـــريَّــــةِ إذْ
رامُــــوا بـــــه غُـــــدرةً خــابـــتْ مـسـاعـيـهـا
مــــا كــذَّبــوكَ ولــكــنْ بـالـهُــدَى جــحَـــدوا
كـــذاك يـحـجَــدُ أهــــلَ الـفـضــلِ بـاغـيـهـا
الجِـذعُ حــنَّ وهــذِي الـشـاةُ قــد حلـبـتْ
وسـبَّــحــتْ حَـصَــيَــاتٌ بـــاســـمِ نـاشِـيــهــا
والـجِـنُّ قــد أيقـنـتْ أنَّ الـقـضـاءَ جـــرَى
بِــأعــظَـــمِ الأمـــــــرِ فــانــهـــدَّتْ مَــراقــيــهــا
جاءتكَ مُنصتـةً تُصغـي لِمَـا استمعـتْ
مِــن وحــيِ ربِّــكَ ذي الغـفـرانِ هـاديـهـا
لـــــولاكَ مـــــا خــلـــقَ الأكـــــوانَ خـالِـقُـهــا
سـبـحـانَ ربِّـــكَ ربِّ الـعــرشِ مُحصـيـهـا
وفِـــــي الـشــهــادةِ بــاســـمِ اللهِ مــقــتــرنٌ
أعـظِــمْ بـهــا نـعـمـةً قـــد جَــــلَّ مُعـطـيـهـا
وشَــــــــقَّ صــــــــدرَكَ إعـــــــــلاءً وتَـــزكِـــيَـــةً
فـــأنـــتَ أنـــقَـــى وأتـــقَـــى مَــــــن يـوافـيــهــا
وأنـــتَ أطــهــرُ مَــــن فــــي ظِـلِّـهــا نَـسَـبًــا
وأنــــتَ أكــــرمُ مَـــــن يـمــشــي بـأرضِـيـهــا
وقاكَ مِن شـرِّ مـا تصبـو النفـوسُ لـه
فـلـســتَ تـصـبــو إلــــى شـــــيءٍ يـرَدِّيــهــا
تـــلـــك الـســحــابــةُ إذْ جـــــــاءتْ تـظــلِّــلُــه
قـــد أيـقـنـتْ أنَّ هـــذا خـيــرُ مَــــن فـيـهــا
إلـيـه تُنـمَـى حـصـونُ الـمـجـدِ أجمـعُـهـا
والــمَــكــرُمــاتُ بـــــــــه تــــمَّـــــتْ مـعــانــيــهــا
سبـحـانَ ربِّــكَ مَــن أســـرَى بـــه فـسَــرَى
فـــــي لــيــلــةٍ وقــــــفَ الــتــاريــخُ يَـقْـفُــوهــا
وسِـــــــدرةُ الـمـنـتــهَــى بُــلِّــغـــتَ غــايــتَــهــا
ومــــــــا لِـــغـــيـــرِكَ مـــنـــهـــم أنْ يُــرَجِّــيــهـــا
لا أنـتَ بالفَـظِّ بيـنَ الـنـاسِ قــد علِـمـوا
ولا الــغــلـــيـــظِ إذا فـــــاضـــــتْ مــآقـــيـــهـــا
ولــســـتَ تَـغــضــبُ إلَّا لــلـــذي عـظُــمــتْ
آلاؤُه فـــجـــمـــيـــعُ الــــخَــــلــــقِ تَــــدرِيــــهـــــا
أنـقـذتَ قـومًـا دَنَــوا مِــن سُــوءِ خـاتـمـةٍ
وقُــمـــتَ لــلــنــاسِ بـــاســـمِ اللهِ تَـهـديــهــا
مـحـوتَ عنـهـم ظــلامَ الجـهـلِ فانقـلَـبـوا
بِـنــعــمــةٍ مِـــــــن عـــطــــاءِ اللهِ يُـســديــهــا
واخــــــــتــــــــاره اللهُ أمِّــــــــيًّــــــــا يـــعـــلِّـــمُـــهــــم
لَـــمْ يَـتــلُ مِــــن كُــتــبٍ أو كــــان قـارِيـهــا
والـغـيــثُ يَـهـطــلُ فـيـهــم بـعـدمــا قَـنَـطُــوا
حـتـى استـجـارَ مِــن الأشـطـانِ واديـهــا
والـمـاءُ مِــن أصبُعَـيْـهِ فــاض مُنبجـسًـا
فــــقــــام يَـــشـــهـــدُ قــاصِــيــهـــا ودانِـــيـــهـــا
يـا بْــنَ العـواتـكِ مِــن صُـلـبٍ إلــى رَحِــمٍ
بـالـطُّــهــرِ زيَّــنــهـــا الــرحــمـــنُ حـامــيــهــا
أنتَ الذي أشرقـتْ شمـسُ السـلامِ بـه
مِـن بعـدِ أنْ كـاد زَيــغُ البـغـيِ يُطفيـهـا
أقـــمـــتَ دولــــــةَ عــــــدلٍ أنــــــتَ قــائــدُهـــا
واللهُ هـــــــــادٍ إلـــيـــهــــا مَــــــــــن يــوافــيـــهـــا
والأمـــــرُ شُـــــورَى وعــيـــنُ اللهِ راصـــــدةٌ
وأنــــــتَ خـــيـــرُ دلـــيــــلٍ حـــيــــن نَـقْــفــوهــا
أنــــتَ الـنَّـجــاةُ لِــمَـــنْ ضــلَّـــتْ سـفـيـنـتُـه
إذا تـــشــــبَّــــثَ بـــــاســــــمِ اللهِ حــــاديــــهــــا
وأنــــتَ يـــــومَ الــوغَـــى دِرعٌ تــلُـــوذُ بــهـــا
فـوارسُ الـقـومِ حـيـن الخَـطـبُ يُشقيـهـا
أنــــتَ الـشِّـفــاءُ لِـنــفــسٍ غـالَــهــا سَــقَـــمٌ
وكــــــــــاد يُــهــلِــكُــهــا جُـــــــــــرمٌ ويُـــردِيــــهــــا
بَـسـطــتَ عــفــوكَ يــــومَ الـفـتــحِ مُـقـتــدرًا
ولـــــو أردتَ لَــعَـــمَّ الــقــتــلُ مَــــــن فــيــهــا
لـكـنْ أبـيـتَ سِــوى الإحـسـانِ يصـحـبُـه
فـيـضٌ مِــن الـعـفـوِ والـغـفـرانِ يُرضـيـهـا
أنــتَ الرحـيـمُ بـهِـم بـعـدَ الـــذي صـنـعـوا
ولــــــو تـــشـــاءُ لَـــذَلُّـــوا فــــــي أقـاصــيــهــا
هـلْ بعـدَ هـذا يـرُومُ النـاسُ مِـن خُـلُـقٍ
وهـــــلْ سِـــــواكَ بـــــه ازدانــــــتْ مَـرافـيــهــا
أنــــتَ الـمـشـفَّـعُ حــيــنَ الــكــلُّ مـنـشـغــلٌ
بـنـفــسِــه ودواعـــــــي الـــنــــاسِ تُـلْـهـيــهــا
صـلَّـى علـيـكَ إلـــهُ الـنــاسِ مـــا طـلـعـتْ
شـمــسٌ ومــــا قــــام بــالأفــلاكِ حـاديـهــا
هــــذِي إلــيــكَ قـصِـيــدِي أنــــتَ غـايـتُـهـا
في نَظمِها الصِّـدقُ باسـمِ اللهِ أُهديهـا
فـاقـبَــلْ فـديـتُــكَ نـفــســي أنـــــتَ قـائــدُهــا
إلـــــــــى الـــنـــجـــاةِ بــــأمـــــرِ اللهِ بـــاريـــهـــا
الجمعة: 9/ 9/ 2106م