اعلان

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

أقول وقد حن الفؤاد (شعر/ حسن الحضري)

ولـمـا تـبــدت، وجـهُـهـا غـيــرُ وجـهـهـا
علـمـتُ بـمـا اكـتـنَّـتْ عـلـيـه الضـمـائـرُ
أقـــــول وقـــــد حـــــنَّ الــفـــؤاد  لـذكــرهــا
ولـجـلــج فــــي أحــزانــه وهْـــــو  حــائـــرُ
عـلـيــك ســـــلام الله يـــــا قــلـــبُ  إنــمـــا
دعـتـك لـهـجـرٍ دونـــه الـحـتـف صـائــرُ
وقـــــد غــرَّنـــي قـلــبــي وآثـــــر  حــبــهــا
فـأسـلـمـنـي لـلــوجــد، والأمـــــرُ  جــائـــرُ
فـلـمــا رأيــــت الـلــيــل لــيـــس  بـمـنـجــلٍ
وأنْ لــيـــس للـتـسـهـيـد عــنـــيَ  زاجـــــرُ
وفـــي ظـهــر عـمَّــان اسـتـقـر مقـامـهـا
وفي مصر قومي حين تُنْمَى المعاشرُ
نـــهـــرتُ فــــــؤادي وانـطـلــقــتُ  بـــــــوده
ولِـــي بــعــضُ حــلــمٍ إن تــــردد  واجــــرُ

تواضعت للرحمن (شعر/ حسن الحضري)

تواضعـت للرحمـن فيـمـا ينوبـنـي
وأيـقـنــت أن الله لــيـــس بـغــافــل
وأيقـنـت أن الله إن شــاء شيـئـةً
مضـت وتأتـت مـن قريـب ونائـل
فلـسـت بـجـازعٍ حيـاتـي وباسـمـه
تمسكت دهري غير أعسرَ واجل
وكــم كـربـة طـافـت عـلـيَّ لقيتـهـا
بصـدرٍ رحيـبٍ غـيـر أشــأمَ نـاكـل
سألت برب البيـت هـل لـيَ دونـه
ولـيٌّ علـى الأيـام عـنـد التـخـاذل
وهل لي سواه ملجأٌ حين ألتجي
وهـل دون ربـي أرتـجـي للـنـوازل
رفعـت أكـف السـؤْل لله فـارعـوت
بفيـض مناهـا غيـر غـثَّـاء ثـاكـل
ومن يرع حـق الله فـي كـل أمـره
يـجـده مــلاذًا للخـطـوب الـغـوائـل

في رثاء شيخي (شعر/ حسن الحضري)

عــهــدتُــك صـــادقًـــا بــــــرًّا أمــيــنًــا
تــقـــيَّ الـقــلــب شـيـمـتُــه الــوفـــاءُ
بــحـــبـــل الله مــتـــصـــلًا  مــكــيــنًـــا
وذو تـــلــــك الـمــعــيَّــة لا يُـــســــاءُ
هــــــداك الله فـاسـتـنـقــذتَ قـــومًـــا
مــن الشـيـطـان فانـصـلـح الـلــواءُ
عـلـومٌ مــن هُــدى الرحـمـن بـاتـت
بـقـلـبـك فـالـضـمـيـر لــهـــا وعـــــاءُ
وذي حـجـبُ الخـفـاء لـديـك زالــت
بـفــضــل الله فـانـكـشــف الـعــمــاءُ
وقـــــد عـلَّـمْـتَـنـي مـنــهــا عــلــومًــا
لــديــك وعِـيـتُـهـا، فـيــهــا الـنــمــاءُ
حفـظـتُ وعـاءَهــا بضـمـيـر قـلـبـي
وأضــنــانــي الــتــرقُّـــب  والـــرجــــاءُ
لــك الرحـمـن يــا شـيـخـي، هنـيـئًـا
بـجــنــاتٍ يَـطــيــبُ بـــهـــا الـــثـــواءُ
أغُـــودِرَ فـــي الـثــرى حـقًّــا عــلــيٌّ
فــمَــن لـلـعـلْــمِ بــعـــدك يـسـتـضــاءُ
كنـوزٌ مـن هُـدى الرحمـن أمـسـت
بـجــوف الأرض يـحـدوهـا الـعـفـاءُ
ضربتُ الذكر صفحًا عن شجوني
وســاومــنـــي الـتــفــكُّــر  والــبــكـــاءُ
نعـيـتُ إلـيــك نـفـسـك وهْـــي نـــورٌ
مـــن الـرحـمــن شِيـمـتُـهـا الـنـقــاءُ
وجـئــتَ مبـلِّـغـي مـــن قــبــلُ هــــذا
فــتــمَّ الأمــــر وانـكـشــف الـغـطــاءُ
وقـــــــد خــلَّــفـــتَ آثـــــــارًا  تـــعــــدَّتْ
مــآربُــهــا تـــلـــوح كـــمـــا  تـــشــــاءُ
وقــد جــاؤوك مِــن شــرقٍ وغــربٍ
تــؤمُّـــهـــم الـــهـــدايـــةُ  والـــتُّـــقـــاءُ
وأنـــــتَ بـفــضــل ربِّـــــكَ مـسـتـقـيـمٌ
عـلــى شـــرع الإلـــه لـهــم ضـيــاءُ
إذا مـــا قـلــتَ لــــم تـنـطــق بِــزَيْــغٍ
ولـكــنْ بـالــذي تــرضَــى الـسـمــاءُ
ولـــــــيٌّ لــــيــــس يــنـــكـــره  تــــقــــيٌّ
وحـسـبُـكَ حُــكْــمُ ربِّــــكَ والـقـضــاءُ
سـفـيـنـةُ آلِ أحــمــدَ أنـــــتَ فـيــهــا
وربُّ الـنــاس يـحـكُــمُ مــــا يــشــاءُ
قطـعـتَ الـدهـرَ فــي تـقـوى وزهـــدٍ
كـــذلـــكــــمُ يـــــكـــــون  الأولـــــيــــــاءُ
وعـــــدلٍ دونـــــه عَـمِــيَــتْ  أنـــــاسٌ
أضـلَّـتْـهــا الــوســـاوس والـشــقــاءُ
كـــــذاك وكـــــل ذي رُوحٍ سـيـفـنَــى
لأجــل الـخـلـق قـــد خُـلِــق الـفـنـاءُ
وبـــشَّـــرنـــي بـــأشـــجـــانٍ  ثــــقـــــالٍ
وأهــــوالٍ يـضـيــق لــهــا الـفـضــاءُ
فــقــد ألـفـيــتُ مــــا بُــشِّــرْتُ حــقًّـــا
وجـــلَّ الـخَـطْـبُ واحــتــدم الـعـنــاءُ
جَـرَتْ سعـيًـا إلــيَّ صـنـوف حــزنٍ
بـــوادرهـــا يـــئـــنُّ لـــهــــا  الــبــكـــاءُ
فــــلـــــولا بُـــشـــريـــاتٌ  أخــــريـــــاتٌ
بـقــرب الـنـصـر لانـقـطـع الــرجــاءُ

السبت، 22 يونيو 2013

في وصف الصحراء والمطر والصيد (شعر/ حسن الحضري)

أَبْلِـغْ رُعَـاةَ (العِيـنِ) فِـي بَطْحَائِـهَـا
أَنِّـي سَمِعْـتُ الْيَـوْمَ حُـسْـنَ نِدَائِـهَـا
فَـعَــدَوْتُ أَسْـتَـبِـقُ الـرِّيَــاحَ مُـهَـلِّــلًا
وَالمُـزْنُ تَهْطِـلُ فِـي فَسِيـحِ فِنَائِهَـا
يَـشْـتَـاقُ قَـلْـبِـي كُـلَّـمَـا هَـتَـفَـتْ لَـــهُ
وَسَـرَى إِلَيْـهِ الطَّيْـفُ مِـنْ أَرْجَائِهَـا
بِــحَــدَائِــقٍ غَـــنَّـــاءَ ذَاتِ مَــبَــاهِــجٍ
ذَهَبَـتْ بِـهَـذَا القَـلْـبِ فِــي أَنْحَائِـهَـا
أَفَـتِـلْــكَ أَمْ جَــــرْدَاءُ قَــفْــرٌ دُونَــهَـــا
قَطْـعُ الْمَهَامِـهِ فِــي سَبِـيـلِ لِقَائِـهَـا
عَاجَلْتُهَـا وَقَطَعْـتُ خَلْـفَ دِيَارِهَـا
أَمْـيَــالَ قَـفْــرٍ بِـــتُّ فِــــي غُـلَـوَائِـهَـا
بَـكَـرَتْ تَــدُكُّ الـرِّيـحُ نَـهْـجَ مُتُونِـهَـا
وَغَدَتْ تَسُـحُّ المُـزْنُ فِـي أَشْلَائِهَـا
فَـتَـهَـدَّمَـتْ مِـنْـهَــا قِــبَـــابٌ بَـعْــدَمَــا
سَمَقَـتْ وَمَـلَّ الدَّهْـرُ طُـولَ بَقَائِـهَـا
وَتَرَقْـرَقَـتْ بَـيْـنَ السُّـهُـولِ هُتُـونُـهَـا
فَـغَـدَتْ تَـهَـشُّ بِصَـفْـوِهَـا وَبَهَـائِـهَـا
فِي رَوْضَةٍ خَضِلَـتْ قِبَـابُ نَخِيلِهَـا
وَسَمَـتْ إِلَيْهَـا الطَّيْـرُ فِـي عَلْيَائِهَـا
سَبَحَتْ عَلَيْهَا الْعِيسُ مِثْلَ بَـوَارِقٍ
يَرْقُـبْـنَ بِالْبَطْـحَـاءِ دَرْكَ نَجَائِـهَـا
أَوْ قَـانِـصٍ عَــرِدِ الشَّكِيـمَـةِ مُعْـنِـتٍ
يَسْعَى بِسَهْمِ الْمَـوْتِ بَيْـنَ ظِبَائِهَـا
قَدْ رَاعَهُ خَلْفَ الْكِنَـاسِ شَـوَارِدٌ
يَعْبَثْـنَ بِالْأَشْـطَـانِ تَـحْـتَ سَمَائِـهَـا
فَانْقَـضَّ مِثْـلَ الْـبَـرْقِ مِـنْـهُ سَبْـعَـةٌ
لَمْ يَلتَقِينَ الْيَأْسَ فِـي طَخْوَائِهَـا
فَـاجْـتَــازَ أَوَّلُــهُــنَّ يَـسْـبِــقُ عَــــدْوَهُ
سَـهْـمُ الْمَنِـيَّـةِ فِــي خَـفِـيِّ خِبَـائِـهَـا
فَــعَـــدَا فَــعَـــادَ بِـخِـفْـشِـهَـا فَـكَـأَنَّـمَــا
يَجْـتَـرُّ مَــاءَ القَـلْـبِ عِـنْـدَ دُعَـائِـهَـا
وَالْـبَـرْقُ تَصْـحَـبُـهُ الـرَّوَاعِــدُ كُـلَّـمَـا
هَـــزَّتْ جَوَانِـبَـهَـا سَـــرَى بِضِيَـائِـهَـا
فَبَكَـتْ كَمِثْـلِ (مُبَـارَكٍ) فِـي خَلْعِـهِ
أَوْ مِثْـلِ (زَيْـنٍ) رِيــعَ فِــي أَنْدَائِـهَـا
أَوْ فَـقْـدِ (سُــوزَانٍ) مَـغَـانِـمَ نَهْـبِـهَـا
بِالْأَمْسِ بَيْنَ (جَمَالِهَا) وَ(عَلَائِهَا)
لَـمْ يَرْفَعُـوا إِلَّا الْوَضِيـعَ وَلَـمْ يَصِـخْ
إِلَّا رُعَـــاةُ الــسُّــوءِ مِــــنْ وُزَرَائِــهَــا
وَكَـذَاكَ مَـنْ سَـاسَ الْـبِـلَادَ بِخِـسَّـةٍ
فَـمَـآلُــهُ التَّـشْـتـيِـتُ فِــــي لَأْوَائِــهَــا

لقد طال هذا الليل (شعر/ حسن الحضري)

دعـتـكَ شـجــونٌ بِـتْــنَ مـنــكَ دوانـيــا
وغـالــتــكَ أشــجـــانٌ ثَــوَيْـــنَ روانــيـــا
ولم تك تسلو ما عهدتَ مـن الصِّبـا
أفـانـيـن وجْـــدٍ قـــد مـضـيـن خـوالـيــا
لـيــالــيَ أطـلـقـنــا الـعــنــان  لـوصـلـنــا
وقد سلَّ سيفَ البين مَن كان داعيا
أقــول وقــد شـــطَّ الـمــزار ولجـلـجـتْ
بـنــا نُــــوَبُ الأيــــام رفــقًــا لِــمَــا بــيــا
ألـســتَ تـرانــي كـلـمــا حــــلَّ طـيـفُـهـا
أناجي كأنَّ الطيـف شخـصٌ بـدا ليـا
زجـــرتُ بعـيـنـي عـبــرةً قـــد تـرقـرقــتْ
وناشـدتُ ذاك الصبـرَ لـو كـان دانيـا
تـذكـرتُ قـومًــا أمـعـنـوا فـــي وشـايــةٍ
لتـنـأيْ فـكـان البـيـن مُــذْ ذاك دائـيــا
فـرفــقًــا بــهـــذا الــقــلــب إنَّ  لـهـيــبــه
تـمـطَّــى فـأمـسَــى لـلـتـرفُّـق صــاديـــا
علـيـكِ ســلام الله مــا سـهَّـد الـدجـى
جُـفــونًــا تــأبَّــاهــا الـــرقـــادُ مـجـافــيــا
لـقـد طــال هــذا اللـيـل حـتــى كـأنـمـا
عَـدَاهُ عـن الإصبـاح مـا كـان عاديـا
فأسدلتُ ثوب الصبر حتى بـدت لنـا
لــواعـــجُ أشـــــواقٍ عـكــفــن نـواهــيــا
فـلـمـا رأيـــتُ الأمـــر قـــد جـــدَّ جــــدُّه
ولــيـــس سـبــيــلٌ لـلــوصــال  ورائــيـــا
أَقَـلْـتُ فــؤادي مــن عـثــار اشتـيـاقـه
ولملمتُ ثوب الصبر فانفضَّ ساعيا
وقـلــتُ عـسـانــا نـلـتـقـي بــعــدُ إنــمــا
أؤمِّــــلُ نـفــســي إذْ رأيـــــتُ الـتـنـائـيـا

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

لله أشكو شجونًا (شعر/ حسن الحضري)


لله أشــكـــو شـجــونًــا نَـــــدَّ طـارقُــهــا
ببعض صفوي فغصَّ الأينُ والرَّبَـشُ
إنـي امــرؤٌ واضــح الأمـجـاد مؤتـبـزٌ
وليس من شيمي الترقيش والدَّغَشُ
إن حـــلَّ خـطْــبٌ جـعـلـتُ الله كـافـلَـه
فارفـضَّ بعـد طُــروقٍ وهْــو مرتـعـشُ
دع عـنــك هـــذا فـأمــر الله ذو بــلَــغٍ
عـمـا قـريـبٍ يَـبِـيـن الـحــقُّ والـرَّقَــشُ
واشـددْ إلـى روضــةٍ كــدَّاءَ مخضـلـةٍ
رحــــال شــعــرك والأنــــواء تـعـتـفــشُ
فــي سـاحـةٍ نـضَّـد الأعــراب بُرْقَـتَـهـا
وراودتْــهـــا هـــتـــونٌ ثَــــــمَّ تـنـتــقــشُ
أو ربــــوةٍ خــــدَّدَ الــبـــادونَ قـاتِــدَهــا
فـأيـنـعـتْ بـقـراهــا الـهــيــم والأمَـــــشُ
ترصَّدتْهـا عـوادي الـريـح فــي لـجـجٍ
يأبقـن مِـن لجـجٍ قــد رابـهـا الـجَـرَشُ
وقفتُ فيها تجول العَيْـنُ فـي شغـفٍ
والعِيـنُ فـي دَعَـةٍ قـد هالهـا الـوَلَـشُ
فانفـضَّ منهـا خليـطٌ سـامـه جَــرَضٌ
مِـن بعـده جَـرَضٌ مِـن دونــه هَـمَـشُ
قــد نَــدَّ عــن لُـقْـوَةٍ جـــرداءَ سـابـحـةٍ
قـــد رابـهــا جَـــرَذٌ أو راعــهــا رَمَــــشُ
فـأقـبـلــتْ تـتـلـظــى وهْــــــي كـــادحـــةٌ
وانـهــدَّ مـنـهـا شـــراعٌ قـــدَّه الــكَــرِشُ
فعاجـلـتْـهـا الـمـنـايـا وهْـــــي غـافــلــةٌ
فخـلَّـفـتْـهـا رفـــاتًـــا فـــهْـــي تـنـتــبــشُ
الخميس: 27/10/2011م

طيفٌ سَرَى (شعر/ حسن الحضري)

طيفٌ سرَى برِكـاب ليلـكَ عـارضُ
فأزاح عنـك النـوم فهْـو مناهـضُ
ودعــاك للأشـجـان فـهْـي منـيـبـةٌ
ولـهـيـبُ وَقْبَـيْـهَـا عــتــيٌّ راكــــضُ
تصطـك بـالآمـال حـولـك مُعـرضًـا
عنها الزمان وما لعهـدك ناقـضُ
يـــا واحـــةً كـــان اسـتـقـرَّ بظـلِّـهـا
قــلــبٌ بِـحُـبِّــكِ والـتـذكُّــرِ نــابــضُ
ردي صـبــابــتــه إلـــيــــه فــإنـــمـــا
أرْدَتْــهُ مـنـك حـوائـلٌ ومـضـائـضُ
أنَّـى اتـلأبَّ بـك النـوى مجـهـودةً
وعماد أمرك عن ظعينك ماخضُ
19/ 11/ 2010م