اعلان

السبت، 25 نوفمبر 2017

دعاكَ السُّهدُ (شعر/ حسن الحضري)

دعـاكَ السُّـهـدُ والأرقُ العـتـيُّ
وشـجــوٌ بـالـفــؤادِ بــــه حــفــيُّ
وعاداكَ الكرَى في جـوفِ ليـلٍ
عصـيـبٍ طـــال مـثــواه الأبـــيُّ
ولــيــس يــــردُّهُ أنَّـــــاتُ قــلـــبٍ
كئيـبٍ ساقَهـا الـقـدَرُ الشـجـيُّ
لدَى أشجان قلبكَ كم تُقاسـي
وكـم قـد غالـكَ الـوجـدُ الـغـويُّ
وما أفصحتُ عن حَزَنٍ ولكنْ
خطـوبٌ دأبُهـا الحَيْـنُ الخـفـيُّ
وأنَّــــــــاتٌ تـلـقَّــفَــهــا فــــــــؤادي
فأوجـسَ ذلـك القـلـبُ الشـقـيُّ
وكـم مُنِّيـتُ مِـن قبـلُ الأمانـي
يطوفُ بروضِها الأملُ النَّجيُّ
فهـدَّمَ صَرْحَـهـا سـهـمُ المنـايـا
وحلَّـقَ فوقهـا الـيـأسُ الجـلـيُّ
وقـلَّــب طــرْفَــه نــحــوي ازدراءً
وأعــمَــلَ بــأسَــه قـــــدَرٌ قـــــويُّ
وداعـبــنــي بـأخـيـلــةٍ تـــــراءتْ
لعينـي دُونَهـا الـبـرقُ السَّـنِـيُّ
ومــا أدري أذاك لـــه انـقـضـاءٌ
وما تُجْدي الرماحُ ولا القسِيُّ
ومــا آمــالُ قلـبِـكَ إنْ تـهـاوتْ
بـمـرجُـوٍّ لـهــا الـبـعـثُ الـبـهـيُّ
ولــكـــنِّـــي أعــلِّــلُــهـــا بــــهـــــذا
وفــــي التـعـلـيـلِ إحــيـــاءٌ وَرِيُّ
على أني إذا اشتعلتْ حـروبٌ
من الأضغانِ وانتفضتْ مطِيُّ
ألاقــيــهـــا بـــحــــزمٍ واقــــتــــدارٍ
وقـلـبـي صَـوْبَـهـا قـلــبٌ نــقــيُّ
فلا بابُ الضغائـنِ كـان بابـي
ولِــي مِــن دُونِـهـا حـــظٌّ وفـــيُّ
ولــكــنـــي بــكــيــدهــمُ عــلـــيـــمٌ
وفـــوق عـدائـهـمْ أبـــدًا عــلــيُّ
الأحد: 11/ 4/ 2010م

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

بانت وكان البين (شعر/ حسن الحضري)


بانـت وكـان البيـنُ آخِـرَ عهدِهـا
وكــذلـــك الأيـــــامُ فـــــي أخـطـابــهــا
لا تـركــنــنَّ إلـــــى الــزمـــان فـــإنـــه
صـرَّامُ وصـلٍ جـدَّ فـي إخصابهـا
إنَّ الــتــي زعـمـتْــكَ يــومًــا كــاذبًـــا
سترى صنوف الويل مِن كذَّابها
أسـلِــمْ إلـــى الـرحـمـن أمـــرك إنــــه
عــــلَّام أفــئــدةٍ تــضـــجُّ بــمـــا بــهـــا
28/ 11/ 2014م



الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

الخطاب الديني وإشكالاته (بقلم/ حسن الحضري)



تكمن أهمية الخطاب الديني في كونه يتعلق بالعقيدة، ومن هنا يجب على القائمين به أن  يدركوا خطورة النتائج المترتبة على أخطائهم التي يمكن أن يقعوا فيها، في أثناء قيامهم بعملهم، ولعلنا ندرك جميعًا أن من أكبر العوائق التي تقف في طريق الخطاب الديني الصحيح؛ الخطباء أنفسهم؛ لأن معظمهم  غير مؤهلين للدور المسند إليهم، فلا شيء لديهم سوى أن الدولة قد جعلتهم خطباء دون أن تتوافر فيهم مقومات الخطابة، التي تتصدرها القدرات اللغوية والفهم الصحيح لنصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة، والقدرة على إسقاطها على الواقع بطريقة صحيحة لا خلل فيها ولا شطط؛ فالخطابة في الأصل هي معلومة صحيحة وموعظة حسنة ولسان فصيح، وأكثر الخطباء منذ سنوات طويلة ليسوا كذلك، فتراهم يخلطون الخطأ بالصواب، والزيف بالحقيقة، ويعرضون المعلومة ويسردون تفاصيلها بطريقة لا تدل على الهدف منها، ولا تكاد تسمع منهم كلمة فصيحة، فألسنتهم مبتلاة بداء اللحن، ولو حملت ما تسمع منهم على معنى ما ينطقون لحكمت بكفرهم.
  إن الله عز وجل أنزل القرآن الكريم على أهل اللغة ولم ينزله على أهل كتابَيْنِ كانوا منتشرين في شبه الجزيرة وما حولها، فاللغة هي الأساس، ومَن فهم اللغة فهم كل شيء، وليس العلم بحفظ كلماتٍ يحرِّفها اللسان الأعوج ويذهب بها في كل مذهب؛ بل الفهم الصحيح والاستقراء الواعي، به تُدرَك الفطرة الصحيحة التي فطر الله الناس عليها.
وفي التاريخ أمثلة كثيرة في هذا السياق، نذكر منها قصة الأعرابي الذي سمع رجلًا قد أخطأ في تلاوة آية قرآنية حيث قال: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالًا من الله والله غفور رحيم)، فقال له الأعرابي: ما هذا بكلام الله!! فرجع القارئ إلى حفظه فقال: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيم) [المائدة: 38]، فقال الأعرابي: صدقتَ؛ عزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع.
يجب على المسؤولين عن اختيار هؤلاء الخطباء، أن يعلموا أن الكلمة أمانة، وأن كل أمانة تحتاج إلى مقومات تعين على أدائها، وهذه المقومات تحددها طبيعة الأمانة المتعلقة بها، فيجب التعامل انطلاقًا من هذه القاعدة؛ حتى يكون النجاح هو النتيجة المنتظرة.
الإثنين: 4/ 9/ 2017م

الثلاثاء، 29 أغسطس 2017

رسالة إلى طاغية (شعر/ حسن الحضري)

ترى سفهاء القوم قـد صنعـوا لـه
مِثالًا من الأوهام قد بـات يُغريـهِ
بـذا صنعـوا فرعـونَ قبْـلًا فأُهلِكـوا
وكلٌّ له في الغيِّ ما بات يُشقيهِ
دعاكم إلى الطغيان صمتٌ وذِلَّـةٌ
ومسكنـةٌ تُغـري السفـيـه وتُعمـيـهِ
أفيقوا فإنَّ الأمر قـد شطحـتْ بـه
أمانيُّكـم مــا بـيـن حـقـدٍ وتَسفـيـهِ
وعـمَّــا قـريــبٍ تلتقـيـكـم شعـابُـهـا
بصـاعـقـةٍ تُــــردي الأذلَّ وتُـفـنـيـهِ
وفي لوحِه المحفـوظ حُكـمٌ مقـدَّرٌ
فـربُّـكَ مُمْضـيـهِ عليـهـم ومُجْـريـهِ
ويهـوِي إلــى الــزلَّات كــلُّ منـافـقٍ
خبيثٍ لـه فـي الجُـرم بـاعٌ يُمنِّيـهِ
يـؤمِّــل والشـيـطـانُ يُـدلــي بـدلــوه
لدى قلبه مِن حيث يدرِي ويَعنيهِ
كـذلـك يمـضـي كــلُّ وغــدٍ بـلـؤمـه
إلى حيث يدعوه الضلال ويُلقيـهِ

الجمعة، 28 يوليو 2017

دع عـتـك مــن يـدَّعـي زورًا (شعر/ حسن الحضري)

دع عـتـك مــن يـدَّعـي زورًا أخـوَّتـه
إن الأخــــــوَّة أفـــعـــالٌ لـــمــــن عــلــمـــا
وإنـــمـــا الأخ مـــــــن تـــبــــدو أخـــوَّتــــه
إذا دهاك من الأخطاب ما عظما
كـــــلُّ امـــــرئٍ سـعــيــه يــومًـــا مـبـلِّـغُــه
إمـــا نعـيـمًـا وإمـــا الــخــزيَ مـحـتـدمـا
فاصنـع لنفسـك مـا تلـقـى الإلــهَ بــه
فـكـلُّ آتٍ سيبـلَـى كـالــذي انـصـرمـا
السبت: 22/ 8/ 2015م