اعلان

الأحد، 25 سبتمبر 2016

لي في الهوى حَرفانِ (شعر/ حسن الحضري)

لِي في الهوى حَرْفَانِ قد سَبَقَ الجوى
بـــهـــمــــا فـــقـــامــــا يـــــأسِــــــرانِ فـــــــــــؤادي
فَــبِــذاك أقـتـســمُ الـمـســاءَ مـــــع الــكـــرَى
مــــــــــا بـــــيـــــن تــســهـــيـــدٍ ودَرْكِ مــــــــــرادِ
واللهُ ربُّ الــــــعــــــرشِ يــــعــــلــــمُ أنَّــــــنـــــــي
لا أنـــثــــنــــي عــــنــــهــــا بِــــــصِــــــدقِ ودادِ
يــــــا مــعــشــرَ الــعــشـــاقِ هـــــــل أُنـبِــئــتُــمُ
عــــــــن مِــــثــــلِ ذاك بِــــرائِــــحٍ أو غــــــــادِ
سُـوقُـوا إلــى الحـضَـريِّ عـطْــفَ مـــودَّةٍ
تـجــزيــه عـــــن هــــــذا الأســــــى الـــوقَّـــادِ
فــــي لـيــلــةٍ ذهـــــبَ الـسُّــهــادُ بِـصَـفْـوِهــا
وتــــكــــاثــــفــــتْ أشــــجــــانُــــهــــا لِــــــــوَفَــــــــادِ
دَعْ عـنــكَ هـــذا الـسُّـهْـدَ واطْــــوِ لـهـيـبَـه
فــالــصَّــفْــوُ والـتــســهــيــدُ رهـــــــــنُ نــــفـــــادِ
  ولــقـــد نــصــحــتُ لـــئـــامَ قــــــومٍ أدبــــــروا
واســتـــبـــدَلُـــوا بـــــالــــــودِّ شـــــــــــرَّ عـــــنــــــادِ
وأمــرتُـــهـــم بــالــخــيـــرِ لــــكـــــنْ أرسَــــنُـــــوا
سَـفَــهًــا خــطـــامَ الــمــكــرِ بـــعـــدَ رشــــــادِ
أنَّــــــى يـــقُــــومُ الأمـــــــرُ دونَ رشـــادِهــــم
والــغـــيُّ -فـاعــلَــمْ- رأسُ كـــــلِّ فـــســـادِ
أمْ كــيـــف تـصــمــدُ لـلــزمــانِ صـنــاعــةٌ
قـــامــــت دعـائــمُــهــا عــــلــــى الأحــــقــــادِ
لـــــــو أنَّـــهــــم فَــطِــنُـــوا لـــذلــــك لارتــــقَــــوا
عـــــــن كـــــــلِّ شــائــبـــةٍ مِـــــــنَ الــحُـــسَّـــادِ
لــكــنَّـــهـــم زلَّـــــــــــتْ بـــــهــــــم أحـــلامُــــهــــم
مــــا إنْ لــهــم بــيــنَ الــــورَى مِــــن هــــادِ
لــو أنَّـهــم صـبــروا كـصـبـري لـــم يـكــنْ
لــــهــــمُ بــــهــــذا الــــشــــرِّ مِـــــــــن إخــــفـــــادِ
لـكـنَّـهــم ظــنُّـــوا الأمــــــورَ كـــمـــا ارتَــــــأَوْا
ودعـــــاهـــــمُ لـــلــــشــــرِّ ســـــــــــوءُ عـــــتــــــادِ
لا تـــبـــتــــئِــــسْ فاللهُ ربُّــــــــــــــكَ عـــــــنــــــــدَه
لُـــــطْـــــفٌ، ولــلــطَّــاغِــيــنَ بــالـــمـــرصـــادِ

الثلاثاء: 12/ 5/ 2014م

الخميس، 18 أغسطس 2016

لو كانت الأشعار تنطق (شعر/ حسن الحضري)



لو كانت الأشعار تنطق بايعتْ
            حسن بـن مرعـي ربَّهـا وأميرَهـا
لـكـنــنــي أجــــــد الإمـــــــارة مـــنــــزلًا
           أوهَى وأوهـنَ فاطَّرحـتُ سريرَهـا
لا أدَّعــي الألـقــاب إنَّ وراءهـــا
           شرًّا يفجِّـرُ فـي الخفـاء سعيرَهـا

السبت، 25 يونيو 2016

الغزو العقائدي (بقلم/ حسن الحضري)

من أمارات تدهور الأمم إسناد أمور الدِّين إلى مؤسسة بعينها أو أشخاص بأعينهم، دون النظر إلى معايير الكفاءة وتوافُرِها فيهم؛ وهذا يؤدي حتمًا إلى سهولة خرق هذه المؤسسات واحتلالها، وبثِّ عقائد مخالفة للدين الصحيح، والعمل على خلط المفاهيم، وتشويه حقائق الأمور، وهدم الثوابت الراسخة.
وهذا الغزو العقائدي له طرق كثيرة؛ منها مثلًا: اندساس بعض الملحدين والكفرة بين بعض الفِرَق الإسلامية؛ لتشويه صورة هذه الفِرقة أو تلك، من خلال ما يراه الناس من صورٍ سيئة لأولئك المندسِّين الذين لا يعرف الناس حقيقة تآمُرِهم، ومن خلال دعوتهم إلى أفكار وأفعال تنافي تمامًا حقيقة هذه الجماعة التي يتظاهرون بالانضمام إليها.
وإنما يتوقف مدى استغلال هذه الفِرَق والاندساس بينها، على مدى يقظة أنصارها الحقيقيين؛ ولذلك نجد أن فرقة الصوفية هي أكثر الفرق التي تم استغلالها في عملية الغزو العقائدي، فهذه الفرقة يندسُّ بينها الكثيرون من دعاة الكفر والإلحاد ، الذين أسَّس بعضهم كيانات داخل البلاد لنشر أفكارهم الخبيثة، وإنما كان الصوفيون أكثر الفرق تعرضًا لذلك؛ لأنَّ زهدهم في الدنيا دفعهم إلى عدم الاهتمام بمثل هذه الأمور.
ومن ذلك أيضًا قيام بعض أولئك الخارجين على الإسلام، بدعم مشاريع هدَّامة بدعوى البحث العلمي والمنهجية؛ وحالُهم يدل عل أكاذيبهم، حيث لا تجد أحدًا منهم يعرف شيئًا من آليات البحث العلمي، أو الفكر الصحيح، أو الاستقامة الأخلاقية؛ ومشاريعهم الهدَّامة هذه تقوم على الانسلاخ من ثوابت الدِّين التي لا توافق أهواءهم.
ومن ذلك أيضًا قيام الإعلام باستضافة أناسٍ لا يستطيعون سَبْرَ أغوار اللغة العربية، غير قادرين على فهم لغة القرآن الكريم؛ والترويجِ لما يقولون بغير علمٍ، مما يؤدي إلى فقدان الثقة فيهم وفي غيرهم.
وكثيرون يساهمون في عملية الغزو العقائدي، ولو بغير قصد؛ من خلال تفسيرهم للنصوص بغير علم، أو تبنِّي رأيٍ غير صحيحٍ في أمر يتعلق بالعقيدة، والتعامل معه على أنه حكمٌ ثابتٌ، والترويج له داخل البلاد.
ولمكافحة هذا وغيره من صور الغزو العقائدي؛ يجب التنبُّه إلى أن الدِّين أمانة، لا يجب تركُها لأناس بأعينهم أو هيئات بذاتها؛ فمقومات حمل هذه الأمانة تقوم على القدرات الفردية، التي تتعلق تعلُّقًا جذريًّا بالفطرة الصحيحة.
الأربعاء: 27/ 4/ 2016م

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

صدور الطبعة الثانية من ديوان "سلام على تلك الديار" للشاعر حسن الحضري

صدرت -بحمد الله- الطبعة الثانية من ديواني "سلام على تلك الديار" عن مكتبة الآداب للنشر والتوزيع بالقاهرة، وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا الديوان سنة ألفين وإحدى عشرة.
وقد صدر لي حتى الآن خمسة دواوين، وكتاب "الصحيح في علم العروض"، وكتاب "القرآن الكريم يحدد ماهية الأدب".

الأربعاء، 30 مارس 2016

خلَّفتِني في وحدتي (شعر/ حسن الحضري)

أخلفـتِ يـا جيهـان وعــدي
فـالـقـلـب مـضـطــرمٌ بـكـمْــدِ
فــوقــفـــتُ مـنــتــظــرًا بـــــــلا
أمــــلٍ يـصـبِّـرنـي فـيــجــدي
أخـلـفــتِ وعــــدي فـانــبــرى
دمــعـــي يـحـرِّقــنــي بـــزنْـــدِ
مـــــا كــنـــتُ أعــلـــم أنـــنـــا
يــومًــا إلـــــى نـــــأيٍ مُــعَـــدِّ
إنــــــي وإنْ تـــنــــأَيْ فـــلا
أنفـكُّ فـي الأشــواق تُـبـدي
خـلَّـفـتِـنـي فــــــي وحـــدتـــي
بــعـــد الـحــديــث بــكـــل ودِّ
وضـربـتِ لـــي وعـــد الـلـقـا
ء فـلــم يـكــن يـومًــا بــجِــدِّ
وبـقـيــتُ وحـــــدي راصـــــدًا
منـك اللقـاء بـفـرْط وجْــدي
إن الـحـديـث عـــن الـهــوى
أشجـى اللهيـب بغيـر بُـعـدِ
فـظـلـلــتُ أبـــكـــي فُــرقــتــي
دمــــعًــــا شــجـــيًّـــا دون ردِّ
مِـــــــــن بــــضَّـــــةٍ فـــتـــانـــةٍ
تـبـدو الـخـدود كـلــونِ وردِ
قــتَّـــالـــةٍ فــــــــي عــيــنــهـــا
سـحـرٌ يفـيـض كسـهـمِ بُــدِّ
وبـحــالــكٍ مـــثـــلِ الـــدجـــى
يهفـو فُوَيْـقَ المتـن يُـنْـدي
وبــخــطــوةٍ تــشــكــو لـــهـــا
تلـلـك البسيـطـة عـنـد عــدِّ
وفــــــــمٍ كــــــــأنَّ رضــــابـــــه
لو ما شربـتُ كطعـم شهـدِ
وعـــــــــوارضٍ مــصــقـــولـــةٍ
تـبـدو كسـيـفٍ بـيــن غـمــدِ
ولـطــيــفِ كـــشـــحٍ نـــاعـــمٍ
وبــــدلَّـــــةٍ وبــــديـــــعِ قـــــــــدِّ
وبِــــــرقَّـــــــةٍ أودت فــــــــــــــؤا
دي فاسبـكـرَّ لـطـول شـــرْدِ
صــارحـــتُـــهـــا بــتـــعـــذُّبـــي
فـــي حـبـهـا عـنــد الـتــردي
فـــتــــرددتْ فـــــــي ريــبــهـــا
وتـأمـلــتْ هــزْلــي وجِـــــدِّي
وقــطــيـــعِ رئـــــــمٍ حــولـــنـــا
ينظرن مني فيض سُهدي
لـكــنــنــي ســـأظــــل مــــــــنـ
ـتـظــرًا بـرغــم طــويــلِ بُــعــدِ
30/ 10/ 1999م
_

الأحد، 28 فبراير 2016

مأتم العروبة (شعر/ حسن الحضري)


 
أقـيــمُــوا لِـلْـعُـرُوبــةِ كُـــــلَّ  مـــأتـــمْ
فـــإنَّ الـمــوتَ أمــــرٌ قــــد  تـحـتَّــمْ
يُـسَـامُــونَ الــهــوانَ بــكـــلِّ أرضٍ
كــأنَّ لسانَـهـم فـــي رأسِ أعـجــمْ
ألستَ ترى صُنُوفَ البؤسِ حلَّتْ
بــكــأسِ الـحـيْــنِ والإذلالِ تُــقْــدِمْ
فـمـا طَـرَقُـوا لـبـيـتِ الـمـجـدِ بـابًــا
ولا تَـرَكُــوا لــبــابِ الــــذُّلِّ مَـنْـسِــمْ
أهِيبُـوا لــو أجـابُـوا الـيـومَ صـوتًـا
تغـشَّـتْـه الـشـجـونُ فــمــا تـبـسَّــمْ
فَــفِــي بــغــدادَ مـنـهــا أو أرِيــحَــا
وفـــي أفــغــانَ أخــطــابٌ تُـجَـسَّــمْ
وغـــزةُ قـــد دهــاهــا مــــا دهــاهــا
وقُــدْسٌ تستجـيـرُ بـصـوتِ أبـكَــمْ
فـنـامُـوا كـيــف شِـئـتُـم لا تُـراعُــوا
فـــمــــا يَـعْـنِـيــكُــمُ مـــمَّــــا  تَـــقَــــدَّمْ
وربُّ الناسِ يومًا سوف يقضـي
ويـفـصِـلُ بيـنَـكُـمْ حَـتْـمًـا ويـحـكُــمْ
ويحشُـرُكُـم إلـــى الـنـيـرانِ حـشــرًا
ولا يُــجْــدِي الـتَّـنَــدُّمُ مَــــن تــنــدَّمْ
رَضِيتُـم بالهـوانِ ولـيـس يـرضَـى
بــــــه إلَّا ســفــيـــهٌ قـــــــد  تــجــثَّـــمْ
4/ 8/ 2014م