اعلان

السبت، 1 أغسطس 2015

في هجاء منكري السُّنَّة النبويَّة الشريفة (شعر/ حسن الحضري)

عجـبـتُ لـقـومٍ أطلـقـوا سـهـمَ مـكـرِهـم
ولـمْ تُغنِـهـم مـمَّـن مَـضَـوْا كــلُّ عِـبـرةِ
يــداهــنُ مـنـهــم كــــلُّ وَغْــــدٍ  بـلُــؤْمِــه
لإطــفــاءِ نـــــورٍ أو لإشــعـــالِ  فـتــنــةِ
سعَـى (صالـحٌ) لا أصلَـحَ اللهُ سعـيَـه
لإنــكــارِ حــــقٍّ مِــــن كــتــابٍ  وسُــنَّــةِ
فعـمَّـا قـريـبٍ يلتـقـي الـمــوتَ دونـهــا
ويـصـبـحُ مـنـهـا فــــي هــــوانٍ  وذِلَّــــةِ
عـلـيـكَ مـــن الـرحـمـن مـــا تستـحـقُّـه
ونـلــتَ مـزيــدًا مِـــن عـــذابٍ وشِـقْــوَةِ
تَتَـبَّـعُ وحـيًـا مِـــن شيـاطـيـنِ عـصـبـةٍ
أضـلَّـهــمُ إبـلـيــسُ فــــي كـــــلِّ  بـقــعــةِ
وقـــــد أيــقــنــوا أنَّ الإلــــــه  مُــمِــدُّهــم
وقـــــد عــلــمــوا مــــــا ذاك إلا  لِــعِــلَّــةِ
فـــمـــا قَــــــدَرُوا رَبَّ الــبــرِيَّـــةِ  حـــقَّــــه
ولا عــرَفــوا فَــضْــلَ الـنــبــيِّ لِـلَـحـظــةِ
ومَن يَعْـشُ عـن ذِكـر الإلـه يكـنْ لـه
قـريـنٌ مــن الشيـطـان يُـدْلــي بـخـطَّـةِ
فــمـــا الـسُّــنَّــةُ الـــغـــرَّاءُ إلا  بــوحــيِــه
ولـــيـــس يُـــنـــالُ الـــبــــرُّ إلا  بــهــمَّـــةِ
وحـسـبُـكَ مـنـهــم جـهْـلُـهـم ونـفـاقُـهـم
             وفـي النـور حتمًـا تنجلـي كـلُّ ظُلْمَـةِ
فكـم لـجَّ فــي بـحـر الضـلالـة مفـسـدٌ
وكــــم هــــام بالتـضـلـيـل كــــلُّ  جِـبِـلَّــةِ
وقــــد أوقــــدوا لـلـشــرِّ نــــارًا  لهـيـبُـهـا
سيحـرِقُـهـم بالـكـفـر فـــي كـــلِّ وَقْــــدَةِ
وما سلكـوا فـي مسلـكِ الحـقِّ خطـوةً
ولا أخـــلـــصـــوا لله يــــومًـــــا  بِـــنِـــيَّـــةِ
وهم أطلقوا صيْحاتِ بغيٍ مضتْ بها
ضـمـائـرُ ســـوءٍ تـفـتــري كــــلَّ  فِــريــةِ
ومَـن يَـهْـدِهِ الرحـمـنُ يظـفَـرْ بفضـلِـه
ومَـن يُخْـزِهِ الشيطـانُ يـرجـعْ بحـسـرةِ
أتـنـكِـرُ مِــــن هَــــدْيِ الـنـبــيِّ حـديـثَــه
وتَـــهـــذي بِـــزعـــمٍ قـــاطـــعٍ  لــلــمــودَّةِ
فَـمَـنْ بـيَّـن الآيــاتِ مِــن وحـــيِ ربِّـــه
ومَــن قــام يـجـلـو كـــلَّ شـــكٍّ ورِيـبــةِ
ألــســـتَ بــمــأمــورٍ بــطــاعــة  أمــــــرِه
مِــــنَ اللهِ فــاحــذر كـــــلَّ حَــيْـــدٍ  ورِدَّةِ
وقـــلْ لــرســولِ اللهِ سـمـعًــا وطــاعــةً
ودَعْ عنـكَ هـذا الزَّيْـغَ تظفَـرْ برحـمـةِ
لقـد كـان فـي الماضيـن قبـلُ بصائـرٌ
لمـن رامَ حـربَ الـحـقِّ مِــن كــلِّ مِـلَّـةِ
مضـتْ سُنَّـةُ الرحمـن فيـهـم فأُهلِـكـوا
وقــد كــان فيـهـم حُـجَّــةٌ بـعــد  حُـجَّــةِ
فـــإنْ تـنـكـرِوا هَــــدْيَ الـنـبــيِّ  فـإنـمــا
هــو النُّـكْـرُ للـقـرآن مِــن كــلِّ وجْـهــةِ
دعـونـاكُــمُ لـلـحــقِّ والــحــقُّ  واضـــــحٌ
ولـيــس وراء الـنــورِ غــيــرُ الـدُّجُـنَّــةِ
28/ 7/ 2015م 

قنوات ثقافية وإدارة غير ثقافية (بقلم/ حسن الحضري)

من نجاح العملية الثقافية نجاح الإعلام في التعامل معها وإبرازها للنور، ولكي يتم ذلك لا بد من وجود برامج متخصصة يديرها طاقم عمل متخصص؛ لذلك كنا نرجو لو أن البرامج والفقرات الثقافية بقناة النيل الثقافية وبغيرها من القنوات -والمحطات الإذاعية- أيضًا يتولى أمرها متخصصون؛ ليكونوا على دراية تامة بالعملية الثقافية والإبداعية، وتكون لديهم القدرة على التعامل مع ضيوفهم من الأدباء والمثقفين، قادرين على إدارة الحوار معهم وبناء الأسئلة الموجهة إليهم من خلال إجاباتهم على الأسئلة السابقة إذا كان الحوار متصلًا حول موضوع واحد، قادرين على التواصل مع شخصية المبدع الذي يتحدثون معه، لا ينقطع جسر التحاور فيما بينهم وبينه بسبب عدم تمكنهم من توجيه الأسئلة أو إدارة الحوار الناجح أو عدم تمكنهم من فهم ردوده أو انتظاره تبادل أطراف الحديث وهو في حالة حياء من أن يختطف منهم زمام المبادرة ليدير بنفسه اللقاء..
يجب على وزارة الثقافة أن تتدخل لدى وزارة الإعلام لانتقاء المسؤولين عن مثل هذه القنوات والبرامج والفقرات الثقافية، بحيث تتوافر فيهم درجة جيدة من الثقافة والذوق الأدبي، والقدرة على التحاور، والحرفية في الإفادة من أفكار وآراء ضيوفهم من المبدعين والمثقفين.

 13/ 3/ 2015م

الجمعة، 24 يوليو 2015

نديم التجلِّي (شعر/ حسن الحضري)

وقــد أختـلـي بـعــد الـعِـشـاء  بـإخــوة 
            ندامـى علـى كـأس المحبـة والـذكـرِ
إذا عبَّق الساقـي الكـؤوس تمايلـتْ 
            ببِشـرٍ وترحـاب يـروق مــع السـكْـرِ
وقـارع منهـا القـلـبَ طـيـفٌ ونسـمـةٌ
            يَسِيحان بالغفران في ساحة الشكرِ
وناهيك عن دعـوى الملائـك بينهـم 
           وتسبيـح أرواحٍ تـطـوف مــع الـبـدرِ
15/ 12/ 2003م

أين الرقابة على مراكز البحوث الدينية؟!! (بقلم/ حسن الحضري)

حين يعبث أصحاب المال من رجال الأعمال بمشروعٍ دنيويٍّ بغرض التربُّح منه؛ فهذا أمرٌ وارد في هذا العصر الذي تحاول فيه الحكومات التفلُّت من دورها مما يتيح لأصحاب المال الفرصة للنفاذ إلى ما يريدون من خلال تبنِّيهم لمشاريع بعينها؛ لكن الطامة الكبرى حين يتعدى عبث هؤلاء ليمسَّ الثوابت الدينية التي أمرنا بها الله ورسوله والتزم بها علماء الأمة منذ صدر الإسلام!!!
انتشرت المراكز البحثية في السنوات الأخيرة، وكثير منها يعمل في الظلام فلا رقابة ولا حساب، ومنها مراكز البحوث الدينية؛ التي من المفترض أن لها أثرها الواضح من خلال ما تنتج من مطبوعات ومنشورات معظمها مخالفٌ لحقائق الأمور، ورسالتهم الأولى والأخيرة نشر فكرٍ جديد تُعرف به مؤسستهم أو مركزهم البحثي دون اعتبار لمدى صحة هذا الفكر وسلامته من العطب.
يجب على الأجهزة المعنيَّة أن تضع رقابة حاسمة على مراكز البحوث الدينية؛ من خلال متابعة أفكارها وإنتاجها، بل وفي المقام الأول تقييم المستوى العلمي للباحثين من خلال الوقوف على قدراتهم العلمية والعقلية مِن فهمٍ وتحليل واستنباط وغير ذلك من آليات البحث العلمي، وأيضًا متابعة العلاقة بينهم وبين أصحاب هذه المراكز والمسؤولين عنها؛ الذين يسخِّرون بعض الباحثين مِن مرضى القلوب في الترويج لأفكارهم الخاصة أو في سرقة بحوث زملائهم من الباحثين النابهين والعبث بها على طريقتهم التي لا أثر لها إلا هدم المجتمع وتفتيته.
7/ 4/ 2015م

ثقافة الوعي؛ وثقافة التطفل (بقلم/ حسن الحضري)

لا يختلف اثنان حول فساد بعض كبار المسؤولين في مختلف وزارات وهيئات أيةِ دولة من دول العالم؛ بل وربما وصل هذا البعض إلى النصف أو زاد على ذلك كثيرًا، وربما توطأت هيئة بأكملها على الفساد؛ لكنْ هناك فارق كبير بين توجيه النقد إلى أولئك المفسدين وبين التطفل عليهم بغرض استغلالهم والتسلق إلى المصالح الخاصة عن طريقهم..
فحين يتناول هذه القضايا أحدُ الكتاب أو المفكرين من الأدباء والعلماء؛ بغرض النقد والتوعية؛ فإن هذا أمر وارد، بل ومطلوب وواجب فِعله؛ لكن حين يقوم بعض المحررين المبتدئين -ممن لا فكر لهم ولا رؤية- من ناقلي الأخبار ببعض الصحف الهابطة المتسلقة أو المواقع الإلكترونية التابعة لها؛ بنقل أخبار هؤلاء المفسدين ثم التظاهر بأنَّ هناك حربًا فيما بينهم –لا سبب لها إلا مجرد نقلهم لأخبارهم بغرض ابتزازهم- فإن هذا تطفُّلٌ ونفاق بيِّنٌ؛ لأن أهدافهم تختلف عن هدف الكتاب والمفكرين.
إن هؤلاء المتطفلين ومن يساندهم لا يدركون أنهم بحماقتهم هذه يعرقلون المصلحين من الكتاب والمفكرين عن القيام بدورهم في التصدي للفساد والقضاء عليه؛ لأن كل ذي عقل حين يرى طبيعة هذه المعارك الهزلية بين كبار المفسدين وبين هؤلاء المتطفلين سيعتقد أنه لا وجود للفساد أصلًا وأن الأمر لا يعدو كونه محاولة ابتزاز واستغلال يقوم بها هؤلاء السفهاء الذين يعملون لحساب بعض الصحف والمواقع التي تتخذ مِن مثل هذه المعارك الوهمية مصدرًا للكسب غير المشروع.
الجمعة: 12/ 6/ 2015م

الإبداع والتخصص وإشكالية الفصل بينهما (بقلم/ حسن الحضري)


نتناول هذه القضية بنظرة محايدة؛ فأهل الإبداع زملاء لي -كَوْني شاعرًا وناقدًا- وأهل التخصص زملاء لي –كَوْني خريج قسم اللغة العربية بكلية الآداب، وأعمل في مجال البحث اللغوي بفروعه المتعددة منذ سنوات..
نتكلم أولًا عن أهل الإبداع: وكلامي هنا عن المبدعين غير المتخصصين؛ حيث نراهم في أحايين كثيرة يتصرفون وكأن الموهبة تغنيهم عن القواعد والأصول الثابتة التي هي من مقومات الإبداع قبل كل شيء، فتراهم يقعون في أخطاء ربما تبدو لهم يسيرة أو تافهة إلا أنها تقلب المعنى رأسًا على عقب؛ فتراهم مثلًا يمدحون من أرادوا ذمه ويذمون من أرادوا مدحه.. وهكذا؛ وإذا أردتَ توجيههم بصفتك مبدعًا متخصصًا نظروا إليك باعتبار أنفسهم مخترقين لمجالك محترفين فيه.. فهؤلاء ذرهم إلى جهلهم فسيأتيهم بعد فوات الأوان من يوقظهم من غفلتهم..
أما أهل اللغة من غير المبدعين؛ فتراهم جاهلين تمامًا أن الشاعر يجوز له ما لا يجوز لغيره –بضوابط معروفة طبعًا- فإذا أردت أن تعظهم وتذكِّرهم بذلك؛ ذكَّروك هم بالقواعد –التي لا يحسنون منها غير حفظها بينما تحسن أنت استنباطها والتعامل معها؛ بمعنى الحفظ في الصدور كما يقال- فهؤلاء أيضًا ذرهم إلى جهلهم فسيأتيهم بعد فوات الأوان من يوقظهم من غفلتهم..
ويبقى في النهاية التفاوت في الإبداع والتفاوت في التخصص أيضًا؛ فمدى جودة وإتقان كلٍّ منهما هو العامل الفيصل في تحديد طبقتك التي تنتمي إليها بين طبقات المبدعين وكذلك المتخصصين.
20/ 8/ 2014م

السبت، 31 يناير 2015

طال ليلي وناوأتني الشجونُ (شعر/ حسن الحضري)

طال ليلي وناوأتني الشجونُ
                ودعانـي للسُّـهـد قـلـب حـزيـنُ
وجرت عبرةٌ من العيـن وهنًـا
                 فدعـاهـا بـيـن الـسـكـون أنـيــنُ
وتـولـى مــن التـغـيُّـظ صـبــري
                   مثلما ولى منذ أمس القطينُ
12/ 12/ 2014م